مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
الذين تتوفاهم الملائكة } وبالياء : حمزة وكذا ما بعده ﴿ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ﴾ بالكفر بالله ﴿فَأَلْقَوُاْ السلم﴾ أي الصلح والاستسلام أي أخبتوا وجاؤوا بخلاف ما كانوا عليه في الدنيا من الشقاق وقالوا ﴿مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ﴾ وجحدوا ما وجد منهم من الكفران والعداوة فرد عليهم أولو العلم وقالوا ﴿بلى إِنَّ الله عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فهو يجازيكم عليه وهذا أيضاً من الشماتة وكذلك ﴿فادخلوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خالدين فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى المتكبرين﴾ جهنم.