أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿الذين تتوفّاهم الملائكة﴾ وقرأ حمزة بالياء. وقرئ بإدغام في التاء وموضع الموصول يحتمل الأوجه الثلاثة ﴿ظالمي أنفسهم﴾ بأن عرضوها للعذاب المخلد. ﴿فألقوا السَّلَم﴾ فسالموا وأخبتوا حين عاينوا الموت. ﴿ما كنا﴾ قائلين ما كنا. ﴿نعمل من سوء﴾ كفر وعدوان، ويجوز أن يكون تفسيرا ل ﴿السَّلم﴾ على أن المراد به القول الدال على الاستسلام. ﴿بلى﴾ أي فتجيبهم الملائكة بلى. ﴿إن الله عليم بما كنتم تعملون﴾ فهو يجازيكم عليه، وقيل قوله :﴿فألقوا السلم﴾ إلى آخر الآية استئناف ورجوع إلى شرح حالهم يوم القيامة، وعلى هذا أول من لم يجوز الكذب يومئذ ﴿ما كنا تعمل من سوء﴾ بأنا لم نكن في زعمنا واعتقادنا عاملين سوءا، ويحتمل أن يكون الراد عليهم هو الله تعالى، أو أولو العلم.