زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ﴾ قال عكرمة : هؤلاء قوم كانوا بمكة أقروا بالإسلام ولم يهاجروا، فأخرجهم المشركون كرها إلى بدر، فقتل بعضهم. وقد شرحنا هذا في سورة النساء :[ ٩٧ ].
قوله تعالى :﴿فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ﴾ قال ابن قتيبة : انقادوا واستسلموا، والسلم : الاستسلام. قال المفسرون : وهذا عند الموت يتبرؤون من الشرك، وهو قولهم :﴿ما كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوء﴾ وهو الشرك، فترد عليهم الملائكة فتقول :" بلى ". وقيل : هذا رد خزنة جهنم عليهم ﴿بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ من الشرك والتكذيب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى