السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ثم إنه تعالى ذكر، أنّ الواحد من هؤلاء المشركين، لا يرضى بالولد البنت لنفسه، فكيف يثبته لله تعالى ؟ فقال :﴿وإذا بشر أحدهم بالأنثى﴾، أي : أخبر بولادتها. ﴿ظل وجهه﴾، أي : صار، أو دام النهار كله. ﴿مسودًّا﴾، من الكآبة والحياء من الناس، واسوداد الوجه، كناية عن الاغتمام والتخجيل، كما أنّ بياض الوجه وإشراقه، كناية عن الفرح والسرور. ﴿وهو كظيم﴾، أي : مملوء غيظاً على المرأة، ولا ذنب لها بوجه، والبشارة في أصل اللغة : الخبر الذي يغير البشرة، من حزن أو سرور، ثم خص في عرف اللغة بالسرور، ولا يكون إلا بالخبر الأوّل ؛ فالمراد بالبشارة هنا : الإخبار كما مرّ. وقول الرازي : إنّ إطلاقه على الخير والشر، داخل في التحقيق، خلاف المشهور.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى