محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
ثم أشار إلى شدة كراهتهم للإناث، بما يمثل عظم تلك النسبة إلى الجناب الأقدس وفظاعتها، بقوله سبحانه :﴿وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم﴾.
﴿وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه﴾، أي : صار أو دام النهار كله. ﴿مسودا﴾، أي : متغيرا، من الغم والحزن والغيظ والكراهة، التي حصلت له عند هذه البشارة. وسواد الوجه وبياضه ؛ يعبر به عن المساءة والمسرة، كناية أو مجازا. ﴿وهو كظيم﴾، أي : مشتد الغيظ على امرأته لأنه بزعمه، حصل له منها ما يوجب أشد الحياء، حتى أنه :﴿يتوارى من القوم﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى