كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾ ؛ تسليةٌ للنبيِّ ﷺ أي كما أرسلناكَ إلى هؤلاءِ أرسلنا إلى أُمَم من قبلِكَ، فزَيَّن لهم الشيطانُ أعمالَهم في الكفرِ والتكذيب، ﴿فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ﴾ ؛ في الدُّنيا يتبَعون إغواءَهُ، ويقال :(هُوَ وَلِيُّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } أي يقالُ لهم يومئذٍ : هذا وليُّكم، فيَكِلُكُم الله يومئذ إلى مَن لا يملكُ دفعَ العذاب عن نفسهِ، فكيف يدفعُ عنهم العذابَ، ومَن كان الشيطانُ ولِيُّه دخلَ النارَ، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.