مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿تالله لَقَدْ أَرْسَلْنَآ إلى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ﴾، أي : أرسلنا رسلاً إلى من تقدمك من الأمم. ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ الشيطن أَعْمَالَهُمْ﴾، من الكفر والتكذيب بالرسل. ﴿فَهُوَ وَلِيُّهُمُ اليوم﴾، أي : قرينهم في الدنيا، تولى إضلالهم بالغرور، أو الضمير لمشركي قريش، أي : زين للكفار قبلهم أعمالهم، فهو ولي هؤلاء ؛ لأنهم منهم، أو هو على حذف المضاف، أي : فهو ولي أمثالهم اليوم. ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في القيامة.