فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿فَهُوَ وَلِيُّهُمُ اليوم﴾، حكاية الحال الماضية التي كان يزين لهم الشيطان أعمالهم فيها. أو فهو وليهم في الدنيا، فجعل اليوم عبارة عن زمان الدنيا. ومعنى ﴿وَلِيُّهُمُ﴾ : قرينهم وبئس القرين. أو يجعل ﴿فَهُوَ وَلِيُّهُمُ اليوم﴾، حكاية للحال الآتية، وهي حال كونهم معذبين في النار، أي : فهو ناصرهم اليوم لا ناصر لهم غيره، نفياً للناصر لهم على أبلغ الوجوه. ويجوز أن يرجع الضمير إلى مشركي قريش، [ و ] أنه زين للكفار قبلهم أعمالهم، فهو ولي هؤلاء : لأنهم منهم. ويجوز أن يكون على حذف المضاف، أي : فهو ولي أمثالهم اليوم.