أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزيّن لهم الشيطان أعمالهم﴾، فأصروا على قبائحها، وكفروا بالمرسلين. ﴿فهو وليّهم اليوم﴾، أي : في الدنيا، وعبر باليوم عن زمانها، أو فهو وليهم حين كان يزين لهم، أو يوم القيامة، على أنه حكاية حال ماضية أو آتية، ويجوز أن يكون الضمير لقريش، أي : زين الشيطان للكفرة المتقدمين أعمالهم، وهو ولي هؤلاء اليوم، يغريهم ويغويهم، وإن يقدر مضاف، أي : فهو ولي أمثالهم، والولي : القرين، أو الناصر، فيكون نفيا للناصر لهم على أبلغ الوجوه. ﴿ولهم عذاب أليم﴾ في القيامة.