المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
هذه آية ضرب مثلاً لهم بمن تقدم، وفي ضمنها وعيد لهم، وتأنيس للنبي ﷺ، وقوله :﴿اليوم﴾، يحتمل أن يريد يوم الإخبار بهذه الآية، وهو بعد موت أولئك الأمم المذكورة، أي : لا ولي لهم منذ ماتوا واحتاجوا إلى الغوث إلا الشيطان، ويحتمل أن يريد يوم القيامة، والألف واللام فيه للعهد، أي :«هو وليهم »، في «اليوم » المشهور، وهو وقت الحاجة والفصل، ويحتمل أن يريد ﴿فهو وليهم﴾ : مدة حياتهم، ثم انقطعت ولايته بموتهم، وعبر عن ذلك بقوله :﴿اليوم﴾، تمثيلاً للمخاطبين بمدة حياتهم، كما تقول لرجل شاب تحضه على طلب العلم : يا فلان لا يدرس أحد من الناس إلا اليوم، تريد في مثل سنك هذه. فكأنه قال لهؤلاء :﴿فهو وليهم﴾ في مثل حياتكم هذه، وهي التي كانت لهم، وسائر الآية وعيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى