الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
وتصديقه قوله :﴿تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك قزين لهم الشيطان أعمالهم﴾ [ ٦٣ ].
أي : والله يا محمد لقد أرسلنا رسلا من قبلك إلى أممها(١) بمثل ما أرسلناك به إلى أمتك ﴿فزين لهم الشيطان أعمالهم﴾ [ ٦٣ ] أي : حسنها لهم حتى كذبوا الرسل(٢).
﴿فهو وليهم اليوم﴾ [ ٦٣ ].
أي : والشيطان(٣) وليهم، أي : ناصرهم اليوم في الدنيا. ولهم في الآخرة عذاب أليم(٤). وقيل : إنه يقال لهم : هذا الذي أطعتموه فاسألوه حتى يخلصكم [ تبكيتا لهم(٥) و ] تأنيبا وتوبيخا لهم(٦). فيكون قوله :﴿فهو وليهم اليوم﴾(٧) [ ٦٣ ] إشارة إلى يوم القيامة.
وهذا كله تعزية للنبي [ ﷺ ] وتصبير له إذا كذبه(٨) قومه، فأعلمه الله [ عز وجل(٩) ] أنه قد فعل ذلك بمن أرسل قبله فيتأسى النبي [ صلى الله عليه وسلم(١٠) ] بذلك ويزداد صبرا.
١ ق: أمتها..
٢ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٤/١٢٩..
٣ ط: "أي فالشيطان..." ولعله الأصوب..
٤ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٤/١٣٠..
٥ ساقط من ط..
٦ ورد هذا القول في الجامع ١٠/٨٠ غير منسوب..
٧ ق: وهو..
٨ ط: "كذب به"..
٩ ساقط من ق..
١٠ ط: عليه السلام..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى