أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿ومن ثمرات النخيل والأعناب﴾، أي : ومن بعض ثمرات النخيل والأعناب ثمر تتخذون منه سكراً، أي : خمراً ورزقاً حسناً، أي : والتمر والزبيب والخل والدبس الحسن.
المعنى :
قال تعالى في معرض بيان ذلك بأسلوب الامتنان المقتضي للشكر، ﴿ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً﴾، أي ومن بعض ثمرات النخيل والأعناب ثمر تتخذون منه سكراً، أي : شراباً مسكراً. وهذا كان قبل تحريم الخمر. ﴿ورزقاً حسناً﴾، وهو الزبيب والخل من العنب والتمر والدبس العسل من النخل، وقوله :﴿إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾، أي : إن فيما ذكرنا لكم لآية، أي : دلالة واضحة على قدرتنا وعلمنا ورحمتنا، لقوم يعقلون الأمور ويدركون نتائج المقدمات، فذو القدرة والعلم والرحمة هو الذي يستحق التأليه والعبادة..
١- بيان منة الله تعالى على العباد بذكر بعض أرزاقهم لهم ؛ وليشكروا الله على نعمه.
٢- بيان آيات الله تعالى الدالة على قدرته وعلمه وحكمته في خلق شراب الإنسان وغذائه ودوائه.
٣- فضيلة العقل والتعقل والفكر والتفكر.
٤- تقرير عقيدة الإيمان باليوم الآخر الدال عليه القدرة والعلم الإلهيين ؛ إذ من خلق وأمات لا يستنكر منه أن يخلق مرة أخرى ولا يميت.
ما زال السياق في ذكر مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته الموجبة لعبادته وحده، والمقررة لعقيدة النبوة والبعث الآخر.