تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله :( ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا )، اختلفوا في السكر، فالمروي عن ابن عباس : أن السكر : ما حرم من الثمر، والرزق الحسن : ما حل من الثمر، وعن مجاهد وقتادة وإبراهيم النخعي والشعبي : أن الآية منسوخة، وهذا قبل تحريم الخمر، ثم حرمت.
وروي عن الشعبي، أنه قال : السكر، هو : النبيذ، والرزق الحسن، هو : التمر والزبيب، وهذا قول من يبيح ( النبيذ ) (١). وأما على قول ابن عباس، فالمراد من الآية، هو : الإخبار عنهم، لا الإحلال لهم، وأولى الأقاويل، أن قوله :( تتخذون منه سكرا )، منسوخ.
وفي بعض المسانيد، أن النبي ﷺ قال :«لكم من العنب خمسة حلال : العصير، والزبيب، والخل، والرب، وأن تأكلوه عنبا »(٢) والله أعلم بصحته. وقال الشاعر في السكر :
بئس الضجيع وبئس الشرب شربهمإذا جرى فيهم المُزَّاء والسَّكَر
أي : المسكر. وقوله :( إن في ذلك لآية لقوم يعقلون )، ظاهر المعنى.
١ - في "ك": البسر..
٢ - رواه العقيلي في الضعفاء (١/٩٣)، والخطيب في تاريخه (١/٢٨٢) من حديث أبي هريرة، وقال العقيلي: إسماعيل بن مسلم اليشكرى لا يعرف بنقل الحديث، وحديثه منكر غير محفوظ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى