أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿فلا تضربوا لله الأمثال﴾، فلا تجعلوا له مثلا تشركون به، أو تقيسونه عليه ؛ فإن ضرب المثل تشبيه حال بحال. ﴿إن الله يعلم﴾ ؛ فساد ما تعولون عليه من القياس، على أن عبادة عبيد الملك أدخل في التعظيم من عبادته وعظم جرمكم فيما تفعلون. ﴿وأنتم لا تعلمون﴾، ذلك، ولو علمتموه لما جرأتم عليه، فهو : عليم للنهي، أو أنه يعلم كنه الأشياء، وأنتم لا تعلمونه، فدعوا رأيكم دون نصه، ويجوز أن يراد : فلا تضربوا لله الأمثال، فإنه يعلم كيف تضرب الأمثال، وأنتم لا تعلمون.