زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلَّهِ الأمثال﴾، أي : لا تشبهوه بخلقه ؛ لأنه لا يشبه شيئا، ولا يشبهه شيء، فالمعنى : لا تجعلوا له شريكا.
وفي قوله :﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾، أربعة أقوال :
أحدها : يعلم ضرب المثل، وأنتم لا تعلمون ذلك، قاله ابن السائب.
والثاني : يعلم أنه ليس له شريك، وأنتم لا تعلمون أنه ليس له شريك، قاله مقاتل.
والثالث : يعلم خطأ ما تضربون من الأمثال، وأنتم لا تعلمون صواب ذلك من خطئه.
والرابع : يعلم ما كان ويكون، وأنتم لا تعلمون قدر عظمته حين أشركتم به، ونسبتموه إلى العجز عن بعث خلقه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى