الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلَّهِ الأمثال﴾، تمثيل للإشراك بالله والتشبيه به ؛ لأنّ من يضرب الأمثال، مشبه حالا بحال، وقصة بقصة، ﴿أَنَّ الله يَعْلَمُ﴾ : كنه ما تفعلون وعظمه، وهو : معاقبكم عليه بما يوازيه في العظم ؛ لأنّ العقاب على مقدار الإثم، ﴿وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾، كنهه وكنه عقابه، فذاك هو الذي جرّكم إليه وجرأكم عليه، فهو تعليل للنهي عن الشرك. ويجوز أن يراد : فلا تضربوا لله الأمثال، إنّ الله يعلم كيف يضرب الأمثال، وأنتم لا تعلمون.