تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا )، قال مجاهد والضحاك : ضرب المثل لنفسه وللصنم الذي عبد من دونه، فقوله :( عبدا مملوكا )، أراد به الصنم. وقوله :( ومن رزقناه منا رزقا حسنا )، ضرب مثلا لنفسه، على معنى : أنه الجواد الرازق الذي يعطي من حيث يعلمه العبد ومن حيث لا يعلمه.
وقال قتادة -وهو القول الثاني- : هو ضرب مثلا للكافر والمؤمن، فقوله :( عبدا مملوكا )، أراد به الكافر، وقوله :( ومن رزقناه منا رزقا حسنا )، أراد به المؤمن، وقيل : إن القول الأول أليق بظاهر الآية ؛ لأنه إنما سبق ذكر الأصنام، ( وتأخر ذكر الأصنام ) (١).
ومن نصر القول الثاني استدل على صحته بقوله :( عبدا مملوكا )، والصنم لا يسمى عبدا، وفي بعض الروايات عن ابن عباس : أن الآية في رجلين بأعيانهما : أما الذي رزقه الله رزقا حسنا، فهو ينفق منه سرا وجهرا، هو عمرو بن هشام، وأما العبد (٢) المملوك، فهو : مولاه أبو الجواب، وكان يأمره بالإيمان ويمتنع، أورده النحاس في تفسيره بإسناده.
وقوله :( هل يستوون )، فإن قال قائل : كيف قال :( هل يستوون )، وإنما ضرب المثل لاثنين ؟ والجواب عنه : أن المراد منه الجنس لا واحد بعينه. وقوله :( الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون )، ظاهر المعنى. أي : حمد نفسه على علمه وجهلهم، وقيل : معناه : قل الحمد لله على ما أوضح من الدليل. وبين من الحق بل أكثرهم لا يعلمون، ويقال : الحمد لي، فإني أنا المستحق للحمد لا ما يشركون بي، بل أكثرهم لا يعلمون أني أنا المستحق للحمد.
وقال قتادة -وهو القول الثاني- : هو ضرب مثلا للكافر والمؤمن، فقوله :( عبدا مملوكا )، أراد به الكافر، وقوله :( ومن رزقناه منا رزقا حسنا )، أراد به المؤمن، وقيل : إن القول الأول أليق بظاهر الآية ؛ لأنه إنما سبق ذكر الأصنام، ( وتأخر ذكر الأصنام ) (١).
ومن نصر القول الثاني استدل على صحته بقوله :( عبدا مملوكا )، والصنم لا يسمى عبدا، وفي بعض الروايات عن ابن عباس : أن الآية في رجلين بأعيانهما : أما الذي رزقه الله رزقا حسنا، فهو ينفق منه سرا وجهرا، هو عمرو بن هشام، وأما العبد (٢) المملوك، فهو : مولاه أبو الجواب، وكان يأمره بالإيمان ويمتنع، أورده النحاس في تفسيره بإسناده.
وقوله :( هل يستوون )، فإن قال قائل : كيف قال :( هل يستوون )، وإنما ضرب المثل لاثنين ؟ والجواب عنه : أن المراد منه الجنس لا واحد بعينه. وقوله :( الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون )، ظاهر المعنى. أي : حمد نفسه على علمه وجهلهم، وقيل : معناه : قل الحمد لله على ما أوضح من الدليل. وبين من الحق بل أكثرهم لا يعلمون، ويقال : الحمد لي، فإني أنا المستحق للحمد لا ما يشركون بي، بل أكثرهم لا يعلمون أني أنا المستحق للحمد.
١ - كذا في "الأصل وك" والأولى حذفها..
٢ - في "الأصل": عبد المملوك هو، وفي "ك" عبدا مملوكا هو..
٢ - في "الأصل": عبد المملوك هو، وفي "ك" عبدا مملوكا هو..