الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَن رَّزَقْنَاهُ﴾، يجوزُ في " مَنْ " هذه أن تكونَ موصولةً، وأن تكونَ موصوفةً. واختاره الزمخشري قال :" كأنه قيل : وحُرَّاً رَزَقْناه، ليطابِقَ عَبْداً ". ومحلُّها النصبُ، عطفاً على " عبداً ". وقد تقدَّم الكلامُ في المَثَلِ الواقعِ بعد " ضَرَبَ ".
قوله :﴿سِرّاً وَجَهْراً﴾، يجوز أن يكونَ منصوباً على المصدر، أي : إنفاقَ سِرٍّ وجَهْر، ويجوز أن يكونَ حالاً.
قوله :﴿هَلْ يَسْتَوُونَ﴾، إنما جُمِعَ الضميرُ وإن تَقَدَّمَه اثنان ؛ لأنَّ المرادَ جنسُ العبيدِ والأحرارِ المدلولِ عليهما بعبد وبمَنْ رَزَقْنَاه. وقيل : على الأغنياءِ والفقراءِ المدلولِ عليهما بهما أيضاً. وقيل : اعتباراً بمعنى :" مَنْ " فإنَّ معناها جمعٌ، راعى معناها بعد أن راعَى لفظَها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى