فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء...﴾ الآية [النحل: ٧٥].
فائدة ذكره " مملوكا " بعد قوله " عبدا " الاحتراز عن الحُرّ، فإنه عبد الله تعالى، وليس مملوكا لغيره، وفائدة ﴿لا يقدر على شيء﴾ بعد قوله : " مملوكا " الاحتراز عن المأذون له، والمكاتَب، لقدرتهما على التصرف استقلالا.
قوله تعالى :﴿هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون﴾ [النحل: ٧٥].
إن قلتَ : لم جمع ولم يُثنِّ، مع أن المضروب به المثل اثنان : مملوك، ومن رزقه الله رزقا حسنا ؟   !
قلتُ : جُمع باعتبار جنسي المماليك، والمالكين.
أو نظرا إلى أن أقلّ الجمع اثنان(١).
١ - هذا الجمع ﴿لا يستوون﴾ لأنه قصد العبيد والأحرار، فجاء بصيغة الجمع..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى