تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
بعد أن بين الله دلائل التوحيد البيانَ الشافي، وبيّن بعض نِعمه على عباده، ضرب هنا مثَلين يؤكد بهما إبطالَ عبادة الأصنام والشرك.
المثل الأول : عبد مملوك لا يقدِر على شيء، ورجل حر كريم غنيٌّ كثير الإنفاق سِراً وجهرا، ﴿هَلْ يَسْتَوُونَ﴾، هل يجوز أن يكونا سواءً في الكفاية والمقدرة ! ! وعلى هذا، فكيف يجوز أن يُسوَّى بين الله القادر الرازق، وبين الأصنام التي لا تملك شيئاً ولا تقدر على النفع والضرر ! ! ﴿الحمد لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾، إن الثناء كلَّه والحمد لله، وإن أكثر هؤلاء لا يعلمون، فيضيفون نعمه إلى غيره، ويعبدون من دونه. والتعبير بقوله :«هل يستوون » بالجمع، ولم يقل : هل يستويان ؛ لأنه أراد النوع، يعني : هل يستوي العبيد والأحرار ؟.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى