صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿ضرب الله مثلا﴾، أي : مثلكم في إشراككم بالله الأوثان، كمثل من سوى بين عبد مملوك عاجز عن التصرف في أي شيء، وبين حر كريم مالك، قد رزقه الله مالا طيبا كثيرا، فهو يتصرف فيه كما يشاء. فهل يستوي العبد والحر الموصوفان بهذه الصفات، مع أنهما مشتركان في البشرية والمخلوقية لله تعالى ؟ وأن ما ينفقه الحر لا دخل له في إيجاده ولا تملكه، وإنما أعطاه الله إياه، فإذا لم يستويا مع ذلك فما ظنكم برب العالمين حيث تشركون معه الأصنام ؟ والأول مثل للصنم، والثاني مثل لله العلي الأعلى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى