الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي
عن الكتاب
﴿ضرب الله مثلا﴾، بين شبها فيه بيان للمقصود، ثم ذكر ذلك فقال :﴿عبدا مملوكا لا يقدر على شيء﴾ ؛ لأنه عاجز مملوك لا يملك شيئا، وهذا مثل ضربه الله لنفسه ولمن عبد دونه، يقول : العاجز الذي لا يقدر أن ينفق، والمالك المقتدر على الأنفاق، لا يستويان، فكيف يسوى بين الحجارة التي لا تتحرك، وبين الله الذي هو على كل شيء قدير، وهو رازق جميع خلقه ؟ ! ثم بين أنه المستحق للحمد دون ما يعبدون من دونه، فقال :﴿الحمد لله﴾ ؛ لأنه المنعم، ﴿بل أكثرهم لا يعلمون﴾، يقول : هؤلاء المشركون لا يعلمون أن الحمد لي ؛ لأن جميع النعم مني، والمراد بالأكثر هاهنا : الجميع.