الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله :﴿والله جعل لكم من بيوتكم سكناً﴾ قال : تسكنون فيها.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن السدي في قوله :﴿جعل لكم من بيوتكم سكناً﴾ قال : تسكنون وتقرون فيها ﴿وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتاً﴾ وهي خيام الأعراب ﴿تستخفونها﴾ يقول في الحمل ﴿ومتاعا إلى حين﴾ قال : إلى الموت.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿تستخفونها يوم ظعنكم﴾ قال بعض : بيوت السيارة في ساعة وفي قوله :﴿وأوبارها﴾ قال : الإبل ﴿وأشعارها﴾ قال : الغنم.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿أثاثاً﴾ قال : الأثاث المال ﴿ومتاعاً إلى حين﴾ يقول تنتفعون به إلى حين.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن عطاء قال : إنما أنزل القرآن على قدر معرفة العرب. ألا ترى إلى قوله :﴿ومن أصوافها وأوبارها﴾ وما جعل الله لهم من غير ذلك أعظم منه وأكثر، ولكنهم كانوا أصحاب وبر وشعر. ألا ترى إلى قوله :﴿والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكناناً﴾ وما جعل من السهل أعظم وأكثر، ولكنهم كانوا أصحاب جبال. ألا ترى إلى قوله :﴿وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر﴾ وما يقي البرد أعظم وأكثر، ولكنهم كانوا أصحاب حر. ألا ترى إلى قوله :( من جبال فيها من برد ) يعجبهم بذلك، وما أنزل من الثلج أعظم وأكثر، ولكنهم كانوا لا يعرفونه.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر، عن قتادة رضي الله عنه في قوله :﴿ومتاعاً إلى حين﴾ قال : إلى أجل، وبلغة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى