محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨٠ من سورة النحل في ١١٢ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨٠ من سورة النحل

١١٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَاللّهُ جَعَلَ لَكُمْ مّن بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مّن جُلُودِ الأنْعَامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَاثاً وَمَتَاعاً إِلَىَ حِينٍ﴾.
يقول تعالى ذكره : وَاللّهُ جَعَلَ لَكُمْ أيها الناس، مِنْ بُيُوتِكُمْ التي هي من الحجر والمدر، سَكَنا تسكنون أيام مقامكم في دوركم وبلادكم. وَجَعَلَ لَكُمْ مِن جُلُودِ الأَنْعامِ بُيُوتا، وهي البيوت من الأنطاع والفساطيط من الشعر والصوف والوبر. تَسْتَخِفّوَنها، يقول : تستخفون حملها ونقلها، ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾، من بلادكم وأمصاركم لأسفاركم، ﴿وَيَوْمَ إقامَتِكُمْ﴾، في بلادكم وأمصاركم. وَمِنْ أصْوَافِها وأوْبارِها وأشْعارِها أثاثا.
وبنحو الذي قلنا في معنى السكن قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء وحدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى :﴿مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنا﴾، قال : تسكنون فيه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
وأما الأشعار : فجمع شَعْر، تثقل عينه وتخفف، وواحد الشّعْر : شَعْرة. وأما الأثاث : فإنه متاع البيت لم يسمع له بواحد، وهو في أنه لا واحد له، مثل المتاع. وقد حكي عن بعض النحويين أنه كان يقول : واحد الأثاث أثاثة، ولم أر أهل العلم بكلام العرب يعرفون ذلك. ومن الدليل على أن الأثاث هو المتاع، قول الشاعر :
أهاجَتْكَ الظّعائِنُ يَوْمَ بانُوابِذِي الرّئْيِ الجَمِيلِ مِنَ الأثاثِ
ويروى :«بذي الزيّ ». وأنا أرى أصل الأثاث اجتماع بعض المتاع إلى بعض حتى يكثر، كالشعر الأثيث، وهو الكثير الملتفّ، يقال منه : أثّ شعر فلان يئِثّ أثّا : إذا كثر والتفّ واجتمع.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : " أثاثا "، يعني بالأثاث : المال.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء وحدثني المثنى، قال : أخبرنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى : أثاثا قال : متاعا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة : أثاثا قال : هو المال.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن حرب الرازي، قال : أخبرنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن حميد بن عبد الرحمن، في قوله : أثاثا قال : الثياب.
وقوله :﴿وَمَتاعا إلى حِينٍ﴾، فإنه يعني : أنه جعل ذلك لهم بلاغا، يتبلّغون ويكتفون به إلى حين آجالهم للموت. كما :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس :﴿ومَتاعا إلى حِينٍ﴾، فإنه يعني : زينة، يقول : ينتفعون به إلى حين.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَمَتاعا إلى حِينٍ قال : إلى الموت.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة :﴿وَمَتاعا إلى حِينٍ﴾، إلى أجل وبُلْغة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (٨٠)﴾
يقول تعالى ذكره (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ) أيها الناس، (مِنْ بُيُوتِكُمْ) التي هي من الحجر والمدر، (سَكَنًا) تسكنون أيام مقامكم في دوركم وبلادكم (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأنْعَامِ بُيُوتًا) وهي البيوت من الأنطاع والفساطيط من الشعر والصوف والوبر. (تَسْتَخِفُّونَهَا) يقول: تستخفون حملها ونقلها، (يَوْمَ ظَعْنِكُمْ) من بلادكم وأمصاركم لأسفاركم، (وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ) في بلادكم وأمصاركم. (وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا).
وبنحو الذي قلنا في معنى السكن قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى (مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا) قال: تسكنون فيه.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
وأما الأشعار فجمع شَعْر تثقل عينه وتخفف، وواحد الشَّعْر شَعْرة. وأما الأثاث فإنه متاع البيت لم يسمع له بواحد، وهو في أنه لا واحد له مثل المتاع. وقد حكي عن بعض النحويين أنه كان يقول: واحد الأثاث أثاثة
ولم أر أهل العلم بكلام العرب يعرفون ذلك.
ومن الدليل على أن الأثاث هو المتاع، قول الشاعر:
أهاجَتْكَ الظَّعائِنُ يَوْمَ بانُوابِذِي الرّئْيِ الجَمِيلِ مِنَ الأثاث (١)
ويروى: بذي الزيّ، وأنا أرى أصل الأثاث اجتماع بعض المتاع إلى بعض حتى يكثر كالشعر الأثيث وهو الكثير الملتف، يقال منه، أثّ شعر فلان يئِثّ أثًّا: إذا كثر والتفّ واجتمع.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (أثاثا) يعني بالأثاث: المال.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى (أثاثا) قال: متاعا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (أثاثا) قال: هو المال.
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن حرب الرازي، قال: أخبرنا سلمة،
(١) البيت لمحمد بن نمير الثقفي، وكان يشبب بزينب أخت الحجاج بن يوسف الثقفي فتوعده، فهرب منه (خبره في الكامل للمبرد ٢٨٩) والبيت من كلمة له (الكامل ٣٧٦)، وفي (اللسان: رأي) قال. قال: الفراء الرئي: المنظر وأهل المدينة يقرءون الآية (وريا) بغير همز. قال: وهو وجه جيد من رأيت، لأنه من آيات لسن مهموزات الأواخر. وقال الجوهري: من همزه جعله من المنظر من رأيت، وهو: ما رأته العين من حال حسنة، وكسوة ظاهرة. وأنشد أبو عبيد لمحمد بن نمير الثقفي:
أشاقتك الظعائن يوم بانوابذي الرئى الجميل من الأثاث
ومن لم يهمزه: إما أن يكون على تخفيف الهمزة، أو يكون من رويت ألوانهم وجلودهم، أي امتلأت وحسنت. وأثاثا: أي متاعا. قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن (١: ٣٦٥).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يذكر تبارك وتعالى تمام نعمه على عبيده، بما جعل لهم من البيوت التي هي سكن لهم، يأوون إليها، ويستترون بها، وينتفعون بها سائر(١) وجوه الانتفاع، وجعل لهم أيضًا ﴿مِنْ جُلُودِ الأنْعَامِ بُيُوتًا﴾، أي : من الأدم، يستخفون حملها في أسفارهم، ليضربوها(٢) لهم في إقامتهم في السفر والحضر، ولهذا قال :﴿تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا﴾، أي : الغنم، ﴿وَأَوْبَارِهَا﴾، أي : الإبل، ﴿وَأَشْعَارِهَا﴾، أي : المعز - والضمير عائد على الأنعام -، ﴿أَثَاثًا﴾، أي : تتخذون منه أثاثا، وهو المال. وقيل : المتاع. وقيل : الثياب، والصحيح أعم من هذا كله، فإنه يتخذ من(٣) الأثاث البسط والثياب وغير ذلك، ويتخذ مالا وتجارة.
وقال ابن عباس : الأثاث : المتاع. وكذا قال مجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، والحسن، وعطية العوفي، وعطاء الخراساني، والضحاك، وقتادة.
وقوله :﴿إِلَى حِينٍ﴾، أي : إلى أجل مسمى ووقت(٤) معلوم.
١ في ف: "سرائر"..
٢ في ت: "لتضربونها"..
٣ في ت، ف: "منه"..
٤ في ت، ف، أ: "أي إلى وقت"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (٨٠) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (٨١) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٨٢) يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ (٨٣)﴾
يَذْكُرُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تَمَامَ نِعَمِهِ عَلَى عَبِيدِهِ، بِمَا جَعَلَ لَهُمْ مِنَ الْبُيُوتِ الَّتِي هِيَ سَكَنٌ لَهُمْ، يَأْوُونَ إِلَيْهَا، وَيَسْتَتِرُونَ بِهَا، وَيَنْتَفِعُونَ بِهَا سَائِرَ (١) وُجُوهِ الِانْتِفَاعِ، وَجَعَلَ لَهُمْ أَيْضًا ﴿مِنْ جُلُودِ الأنْعَامِ بُيُوتًا﴾ أَيْ: مِنَ الْأَدَمِ، يَسْتَخِفُّونَ حَمْلَهَا فِي أَسْفَارِهِمْ، لِيَضْرِبُوهَا (٢) لَهُمْ فِي إِقَامَتِهِمْ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا﴾ أَيِ: الْغَنَمِ، ﴿وَأَوْبَارِهَا﴾ أَيِ: الْإِبِلِ، ﴿وَأَشْعَارِهَا﴾ أَيِ: الْمَعْزِ -وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى الْأَنْعَامِ- ﴿أَثَاثًا﴾ أَيْ: تَتَّخِذُونَ مِنْهُ أَثَاثًا، وَهُوَ الْمَالُ. وَقِيلَ: الْمَتَاعُ. وَقِيلَ: الثِّيَابُ وَالصَّحِيحُ أَعَمُّ مِنْ هَذَا كُلِّهِ، فَإِنَّهُ يُتَّخَذُ مِنَ (٣) الْأَثَاثِ الْبُسُطُ وَالثِّيَابُ وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَيُتَّخَذُ مَالًا وَتِجَارَةً.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْأَثَاثُ: الْمَتَاعُ. وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالْحَسَنُ، وَعَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، وَالضَّحَّاكُ، وَقَتَادَةُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿إِلَى حِينٍ﴾ أَيْ: إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى وَوَقْتٍ (٤) مَعْلُومٍ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالا﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: الشَّجَرَ.
﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا﴾ أَيْ: حُصُونًا وَمَعَاقِلَ، كَمَا ﴿جَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ وَهِيَ الثِّيَابُ مِنَ الْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ وَالصُّوفِ، ﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ كَالدُّرُوعِ مِنَ الْحَدِيدِ المصفَّح والزَّرد وَغَيْرِ ذَلِكَ، ﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ أَيْ: هَكَذَا يَجْعَلُ لَكُمْ مَا تَسْتَعِينُونَ بِهِ عَلَى أَمْرِكُمْ، وَمَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ، لِيَكُونَ -عَوْنًا لَكُمْ عَلَى طَاعَتِهِ وَعِبَادَتِهِ، ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾
هَكَذَا فَسَّرَهُ الجمهور، وقرؤوه بِكَسْرِ اللَّامِ مِنْ " تُسْلِمُونَ " أَيْ: مِنَ الْإِسْلَامِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ [لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ]﴾ (٥) هَذِهِ السُّورَةُ تُسَمَّى سُورَةُ النِّعَم.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حَنْظَلة السَّدُوسِيِّ، عَنْ شَهْر بْنِ حَوْشَب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا "تَسلَمون" بِفَتْحِ اللَّامِ، يَعْنِي مِنَ الْجِرَاحِ (٦). رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ عَبَّادٍ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنَ الْوَجْهَيْنِ، وردَّ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ (٧).
وَقَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: إِنَّمَا نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى قَدْرِ مَعْرِفَةِ الْعَرَبِ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا﴾ وَمَا جَعَلَ [لَكُمْ] (٨) مِنَ السَّهْلِ أَعْظَمُ وَأَكْثَرُ (٩)، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا أَصْحَابَ جِبَالٍ (١٠) ؟ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾
(١) في ف: "سرائر".
(٢) في ت: "لتضربونها".
(٣) في ت، ف: "منه".
(٤) في ت، ف، أ: "أي إلى وقت".
(٥) زيادة من ت، ف، أ.
(٦) في ت، ف: "يعني من الجراح بفتح اللام".
(٧) تفسير الطبري (١٤/ ١٠٤).
(٨) زيادة من ف، أ.
(٩) في ت، ف: "واكبر".
(١٠) في ف: "جبل".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
يذكر تعالى عباده نعمه، ويستدعي منهم شكرها والاعتراف بها فقال :﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾، في الدور والقصور ونحوها، تكنُّكم من الحر والبرد، وتستركم أنتم وأولادكم وأمتعتكم، وتتخذون فيها الغرف(١)  والبيوت التي هي لأنواع منافعكم ومصالحكم، وفيها حفظ لأموالكم وحرمكم، وغير ذلك من الفوائد المشاهدة، ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ﴾، إما من الجلد نفسه، أو مما نبت عليه، من صوف وشعر ووبر. ﴿بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا﴾، أي : خفيفة الحمل، تكون لكم في السفر والمنازل التي لا قصد لكم في استيطانها، فتقيكم من الحر والبرد والمطر، وتقي متاعكم من المطر، ﴿و﴾ جعل لكم، ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا﴾ أي : الأنعام، ﴿وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا﴾، وهذا شامل لكل ما يتخذ منها من الآنية والأوعية والفرش والألبسة والأجلة، وغير ذلك.
﴿وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾، أي : تتمتعون بذلك في هذه الدنيا وتنتفعون بها، فهذا مما سخر الله العباد لصنعته وعمله.
١ - في الأصل: البيوت والغرف والبيوت..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨٠ - ٨٣} ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ * وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ * يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾.
يذكر تعالى عباده نعمه، ويستدعي منهم شكرها والاعتراف بها فقال: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ في الدور والقصور ونحوها تكنُّكم من الحر والبرد وتستركم أنتم وأولادكم وأمتعتكم، وتتخذون فيها الغرف (١) والبيوت التي هي لأنواع منافعكم ومصالحكم وفيها حفظ لأموالكم وحرمكم وغير ذلك من الفوائد المشاهدة، -[٤٤٦]- ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأنْعَامِ﴾ إما من الجلد نفسه أو مما نبت عليه، من صوف وشعر ووبر.
﴿بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا﴾ أي: خفيفة الحمل تكون لكم في السفر والمنازل التي لا قصد لكم في استيطانها، فتقيكم من الحر والبرد والمطر، وتقي متاعكم من المطر، ﴿وَ﴾ جعل لكم ﴿مِنْ أَصْوَافِهَا﴾ أي: الأنعام ﴿وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا﴾ وهذا شامل لكل ما يتخذ منها من الآنية والأوعية والفرش والألبسة والأجلة، وغير ذلك.
﴿وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ أي: تتمتعون بذلك في هذه الدنيا وتنتفعون بها، فهذا مما سخر الله العباد لصنعته وعمله.
﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ﴾ أي: من مخلوقاته التي لا صنعة لكم فيها، ﴿ظِلالا﴾ وذلك كأظلة الأشجار والجبال والآكام ونحوها، ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا﴾ أي: مغارات تكنكم من الحر والبرد والأمطار والأعداء.
﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ﴾ أي: ألبسة وثيابا ﴿تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ ولم يذكر الله البرد لأنه قد تقدم أن هذه السورة أولها في أصول النعم وآخرها في مكملاتها ومتمماتها، ووقاية البرد من أصول النعم فإنه من الضرورة، وقد ذكره في أولها في قوله ﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ﴾
﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ أي: وثيابا تقيكم وقت البأس والحرب من السلاح، وذلك كالدروع والزرد ونحوها، كذلك يتم نعمته عليكم حيث أسبغ عليكم من نعمه ما لا يدخل تحت الحصر ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ إذا ذكرتم نعمة الله ورأيتموها غامرة لكم من كل وجه ﴿تُسْلِمُونَ﴾ لعظمته وتنقادون لأمره، وتصرفونها في طاعة موليها ومسديها، فكثرة النعم من الأسباب الجالبة من العباد مزيد الشكر، والثناء بها على الله تعالى، ولكن أبى الظالمون إلا تمردا وعنادا.
ولهذا قال الله عنهم: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ عن الله وعن طاعته بعد ما ذُكِّروا بنعمه وآياته، ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ أي: ليس عليك من هدايتهم وتوفيقهم شيء بل أنت مطالب بالوعظ والتذكير والإنذار والتحذير، فإذا أديت ما عليك، فحسابهم على الله فإنهم يرون الإحسان، ويعرفون نعمة الله، ولكنهم ينكرونها ويجحدونها، ﴿وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾ لا خير فيهم، وما ينفعهم توالي الآيات، لفساد مشاعرهم وسوء قصودهم وسيرون جزاء الله لكل جبار عنيد كفور للنعم متمرد على الله وعلى رسله.
(١) في الأصل: البيوت والغرف والبيوت.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير ابن خويز منداد — ابن خويزمنداد تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني — سامي القدومي التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
سَكَنًا
رَاحَةً، وَاسْتِقْرَارًا.
تَسْتَخِفُّونَهَا
يَخِفُّ عَلَيْكُمْ حَمْلُهَا وَهِيَ الخِيَامُ.
ظَعْنِكُمْ
تَرْحَالِكُمْ.
أَصْوَافِهَا
الأَصْوَافِ مِنَ الضَّانِ.
وَأَوْبَارِهَا
الأَوْبَارِ مِنَ الإِبِلِ.
وَأَشْعَارِهَا
الأَشْعَارِ مِنَ المَعْزِ.

إعراب الآية ٨٠ من سورة النحل

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة النحل (١٦) : آية ٧٨]

وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٨)
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ ومن كسر الهمزة أتبع الكسرة الكسرة، وكسر الميم بعيد وأمّهات جمع أمّهة، وقيل: الهاء زائدة كما زيدت في أهرقت.

[سورة النحل (١٦) : آية ٧٩]

أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٧٩)
أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ أي إلى خلقها كيف خلقت خلقا يتهيّأ لها معه الطيران والثبوت في الجو، وجعل ذلك تسخيرا منه لها مجازا فقال جلّ ثناؤه: مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ومُسَخَّراتٍ حال. ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ لأنه جلّ وعزّ يثبتهنّ بالهواء الذي خلقه تحتهنّ فجعل ذلك إمساكا منه لهن اتساعا.

[سورة النحل (١٦) : آية ٨١]

وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (٨١)
وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ أي خلق لكم ما تتّخذون منه سرابيل وأقدركم على عمله وروي عن ابن عباس رحمه الله أنه قرأ كذلك تتمّ نعمه عليكم ورفع النعمة.
لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ «١» بفتح التاء واللام.

[سورة النحل (١٦) : آية ٨٣]

يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ (٨٣)
يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وإنكارهم إياها إضافتهم إياها إلى غير الله جلّ وعزّ وإشراكهم معه فيها غيره.

[سورة النحل (١٦) : آية ٨٤]

وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٨٤)
وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً والأمة القرن والجماعة فدلّ بهذا على أنّ في كلّ قرن من يطيعه جلّ وعزّ، ولا يكون الشهيد إلّا مطيعا. ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا في الاعتذار. ومعنى لا يؤذن لهم في الاعتذار لا يقال لهم: اعتذروا بل يقال لهم: إن اعتذرتم لم يقبل منكم، ومثله وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ [المرسلات: ٣٦] أي لا يعتذرون اعتذارا ينتفع به.
(١) انظر البحر المحيط ٥/ ٥٠٨، ومعاني الفراء ٢/ ١١٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٨٠ من سورة النحل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

بُيُوتًا

(بُيُوتًا) بضم الباء

ورش عن نافع الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(بِيُوتًا) بكسر الباء

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

بُيُوتِكُمْ

(بُيُوتِكُمْ) بضم الباء وإسكان الميم

ورش عن نافع الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو حفص عن عاصم رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(بُيُوتِكُمُ) بضم الباء وصلة الميم

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

(بِيُوتِكُمْ) بكسر الباء وإسكان الميم

قالون عن نافع هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

(بِيُوتِكُمُ) بكسر الباء وصلة الميم

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

جَعَلَ لَكُم

إدغام اللام في اللام وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب

إظهار اللام الأولى مفتوحة وإسكان الميم

قالون عن نافع ورش عن نافع الدوري عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

إظهار اللام الأولى مفتوحة وصلة الميم

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

ظَعْنِكُمْ

(ظَعْنِكُمْ) بإسكان العين وإسكان الميم

هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

(ظَعَنِكُمْ) بفتح العين وإسكان الميم

قالون عن نافع ورش عن نافع الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(ظَعَنِكُمُ) بفتح العين وصلة الميم

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ

بإمالة الألف الأولى في الكلمتين

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي

بتقليل الألف الأولى في الكلمتين

ورش عن نافع

بفتح الألف الأولى في الكلمتين

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

وَجَعَلَ لَكُم

إدغام اللام في اللام وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب

إظهار اللام الأولى مفتوحة وإسكان الميم

قالون عن نافع ورش عن نافع الدوري عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

إظهار اللام الأولى مفتوحة وصلة الميم

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨٠ من سورة النحل

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٣ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إلى حين﴾، قال: إلى الموت١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى حِينٍ﴾: إلى أن تبلى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٠.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿ومتاعا﴾ تستمتعون به إلى حين الموت١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٧٩.
٤
قال يحيى بن سلّام: يعني: في سفركم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٧٩.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾تستخفونها ﴿يَوْمَ إقامَتِكُمْ﴾ حين تقيمون في الأسفار، وتستخفونها يعني: الأبيات التي تتخذونها، ولا يَشُقُّ عليكم ضربُ الأبنية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٠.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿ويوم﴾ وحين ﴿إقامتكم﴾ يعني: قراركم في غير سفر١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٧٩.
٧
عن عبد الله بن عباس، وفي قوله: ﴿وأوبارها﴾ قال: الإبل، ﴿وأشعارها﴾ قال: الغَنَم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ومِن أصْوافِها﴾ يعني: الضأن، ﴿وأَوْبارِها﴾ يعني: الإبل، ﴿وأَشْعارِها﴾ يعني: المَعَزَ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٠.
٩
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أثاثًا﴾، قال: الأَثاثُ: المتاع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أثاثًا﴾، قال: الأثاثُ: المال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣١٨-٣١٩.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله تعالى: ﴿أثاثا﴾، قال: متاعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣١٩.
١٢
قال مجاهد بن جبر: الأثاث: الغَناء، والمتاع إلى حين١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٧٩.
١٣
عن حميد بن عبد الرحمن -من طريق محمد بن إسحاق- في قوله: ﴿أثاثا﴾، قال: الثياب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣١٩.
١٤
تفسير الحسن البصري: ﴿ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا﴾، والأثاث: المتاع١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٧٩.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿أثاثا﴾، قال: هو المال١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٥٩، وابن جرير ١٤‏/‏٣١٩.
١٦
قال سليمان بن مهران الأعمش: الأثاث: المال١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٧٩، وعقَّب عليه وعلى قول مجاهد أنه الغَناء بقوله: وهو واحد.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿أثاثًا﴾، يعني: الثياب التي تتخذ منها١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى «الأثاث»: فقيل: هو المال. وقيل: المتاع. وقيل: الثياب. وذهب ابنُ جرير (١٤/٣١٨)، ومثله ابنُ عطية (٥/٣٩٢)، وكذا ابنُ كثير (٨/٣٣٧) إلى العموم استنادًا إلى اللغة، وأقوال السلف، قال ابنُ جرير: ""أما الأثاث: فإنه متاع البيت، لم يسمع له بواحد، وهو في أنه لا واحد له مثل المتاع، وقد حكي عن بعض النحويين أنه كان يقول: واحد الأثاث: أثاثة. ولم أر أهل العلم بكلام العرب يعرفون ذلك. ومن الدليل على أن الأثاث هو المتاع قول الشاعر:أهاجتك الظعائن يوم بانوا... بذي الرئي الجميل من الأثاث"". ثم قال: «وأنا أرى أنّ أصل الأثاث: اجتماع بعض المتاع إلى بعض حتى يكثر، كالشعر الأثيث، وهو الكثير الملتف، يقال منه: أثَّ شعَرُ فلانٌ يَئِثُّ أثًّا: إذا كثُر والتفَّ واجتمع». وذكر الآثار السابقة. وقال ابنُ عطية: ""الاشتقاق يُقَوِّي هذا المعنى الأعم؛ لأن حال الإنسان تكون بالمال أثيثةً، تقول: شعر أثيث، ونبات أثيث: إذا كثر والتفّ. وقال ابنُ كثير: «والصحيح أعم من هذا كله؛ فإنه يتخذ منه الأثاث؛ البسط والثياب وغير ذلك، ويتخذ مالًا وتجارة».
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ومتاعًا إلى حين﴾: فإنه يعني: زينة. يقول: يَنتَفِعون به إلى حين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣١٩.
١٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ومتاعًا﴾، يقول: بلاغًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَتاعًا﴾، يعني: بلاغًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٠.
٢١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ومتاعا إلى حين﴾، قال: إلى الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٢٠.
٢٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ومتاعًا إلى حين﴾، قال: إلى أجَلٍ وبُلْغَةٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٥٩، وابن جرير ١٤‏/‏٣٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والله جعل لكم من بيوتكم سكنًا﴾، قال: تَسْكُنون فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣١٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿جعل لكم من بيوتكم سكنًا﴾، قال: تَسْكُنون، وتَقَرُّون فيها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكرهم النِّعَم، فقال سبحانه: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ تسكنون فيه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٠.
٢٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتًا﴾: وهي خِيام الأعراب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ لَكُمْ مِن جُلُودِ الأَنْعامِ بُيُوتًا﴾، يعني: مِمّا على جلودها من أصوافها، وأوبارها، وأشعارها؛ تتخذون منها بيوتًا؛ يعني: الأبنية، والخِيَم، والفساطيط، وغيرها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٠.
٢٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا﴾، يعني: مِن الشعَر، والصوف١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٧٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٥/٣٩٢): «وقوله: ﴿وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا﴾ يحتمل: أن يعمَّ به بيوت الأدم، وبيوت الشعر، وبيوت الصوف؛ لأن هذه هي من الجلود؛ لكونها نابتة فيها. نحا إلى ذلك ابن سلام، ويكون قوله: ﴿ومن أصوافها﴾ ابتداء كلام، كأنه قال: جعل أثاثًا، يريد الملابس والوطاء وغير ذلك. ويحتمل أن يريد بقوله: ﴿من جلود الأنعام﴾: بيوت الأدم فقط، ويكون: ﴿من أصوافها﴾ عطفًا على قوله ﴿من جلود الأنعام﴾، أي: جعل بيوتًا أيضًا، ويكون قوله: ﴿أثاثا﴾ نصبًا على الحال».
٢٩
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تستخفونها يوم ظعنِكُم﴾، قال: بعضُ بُيُوتِ السيارة بُنيانُه في ساعة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿تَستَخِفُّونَها﴾، يقول: في الحَمْل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَسْتَخِفُّونَها﴾ في الحَمْل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٠.
٣٢
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿تستخفونها يوم ظعنكم﴾ حين ظعنكم١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٧٩.
٣٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾، يعني: حين رحلتكم وأسفاركم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨٠.

قراءات

قول واحد
١
عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (حِينَ ظَعْنِكُمْ) خفيف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١‏/‏٣٢١. وهي قراءة شاذة.
التفسير بالمأثور لسورة النحل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨٠ من سورة النحل

٨ وقفات في هذه الآية

  • أفضل السكن بيت تهدأ فيه (والله جعل لكم من بيوتكم سكنا) وزوجة تمنحك مودة (لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة) وليل لتغمض عينيك (وجعل الليل سكنا).

    — محاسن التاويل

  • ( وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتًا ) القصور لا تصنع السعادة ! ربما تسعد في بيت من جلد شاة فاقنع بما وهبك الله من خير ولا تتذمر

    — عبدالله بلقاسم

  • طرقات علي باب التدبر سورة النحل آية 5

    — محمد علي يوسف

  • آية (٨٠) : (وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ) * دلالة الجمع في الآية حيث لم يقل من صوفها ووبرها وشعرها : - الصوف جنس مثل الماء. لما نقول ماء العراق عذب، تعني ماء العراق جميعاً. لكن لما تسمع كلمة مياه تعطي صورة الكثرة. لم يأت بصيغة الإفراد لأن السياق في بيان نعمة الله تعالى وفضله على هؤلاء الناس. - الجموع متواترة منذ البداية قال تعالى (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ (٨٠) ما قال جلد لأنها هنا لغرض بيان عظيم فضل الله سبحانه وتعالى باستعمال صيغة الجمع.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (80): *ما دلالة الجمع في قوله تعالى (وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (80) النحل) وهل هو جمع نوعي؟(د.حسام النعيمي) الصوف جنس مثل الماء. لما نقول ماء العراق عذب، تعني ماء العراق جميعاً. ولما نقول مياه العراق عذبة، المتحصل النهائي هو هو، لكن الصورة اختلفت: عندما تسمع كلمة مياه تعطي صورة الكثرة. هنا الصوف مثل الماء. كان يمكن في غير القرآن أن يقول من صوفها ووبرها وشعرها لكن لا تأتي هذه الصورة لأن وفي موطن بيان نعمة الله تعالى وبيان فضله على هؤلاء الناس. الجموع متواترة منذ البداية قال تعالى (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ (80) ما قال جلد لأنها هنا لغرض بيان عظيم فضل الله سبحانه وتعالى باستعمال صيغة الجمع. فهذه نعمة يحسّها العربي حينما كان يأخذ من الجلود وهي خفيفة ويضعها على الجمل وحيثما وقف ربط بعضها ببعض وصنع بيتاً يقيه الشمس والبرد والمطر هذه نعمة عظيمة بالنسبة له.والصوف ليس للبيوت فقط لأنه أثاثاً ومتاعاً إلى حين، هو للأثاث والمتاع وحتى الملابس تتمتع بها تكون جزءاً من المتاع فإذن هو اختار أن يستعمل الجمع في معرض الكلام على فضل الله سبحانه وتعالى على البشر وعلى كثير إنعامه.

    — حسام النعيمي

  • قوله تعالي : " وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (81) " النحل 81 . يستشهدُ أهلُ اللغةِ بهذه الآية علي حذف العاطفِ والمعطوفِ , ويجعلونَ التقدير : ( وجعل لكم سرابيل تقيكم الحرّ والبرد ) , فإذا سألوا عن سر حذف ( البرد ) قالوا : إن الخطابَ للعربِ , وبلادُ العربِ حارّةٌ , والوقايةُ عندهم من الحرّ أولي وأهمُّ ؛ لأنه في حرارته أشدُّ من البرد في برودته . والصحيحُ أنَّ الوقايةَ من البرد ذكرها اللهُ تعالي في الآية التي قبلَ هذه الآية حيث قال : " وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (80) " النحل 80 ؛ فالصوفُ والوَبَرُ والشّعَرُ لا تلبسُ في الصيف , فأغنى ذكرها سابقًا عن إعادتها . وذكر ابن هشام - رحمه الله - أنّ عدم ذكره كان اكتفاءً بقوله في أوّل السورة عن الأنعام : " وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (5) " [ النحل : 5 ] . والله اعلم .

    — صالح العايد

  • برنامج قيم إسلامية الحفاظ على البيوت سورة النحل آية 80

    — هشام بن عبدالملك آل الشيخ

  • اشكر نعمة الله عليك بالسكن, ﴿ وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا ﴾

    — القرآن تدبر وعمل

ترجمات معاني الآية ٨٠ من سورة النحل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(80) And Allāh has made for you from your homes a place of rest and made for you from the hides of the animals tents which you find light on your day of travel and your day of encampment; and from their wool, fur and hair is furnishing and enjoyment [i.e., provision] for a time.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال