لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
للنفوس وطن، وللقلوب وطن. والناس على قسمين : مستوطنٌ ومسافر، فكما أن الناس بنفوسهم مختلفون، فكذلك بقلوبهم. فالمريد أو الطالب مسافِرٌ بقلبه ؛ لأنه يَتَلَوَّنُ ويرتقي من درجة إلى درجة. والعارف مقيمٌ ومستوطِنٌ ؛ لأنه واصل متمكن. والطريق منازلُ ومراحلُ، ولا تقطع تلك المنازل بالنفوس، وإنما تقطع بالقلوب، والمريد سالِكٌ والعارف واصِلٌ.