جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿وَاللّهُ(١) جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ : موضعا تسكنونها، كالبيوت الحجرية والمدرية، والسكن بمعنى المسكون، أي : ما يسكن إليه، بأن خلق الآلات ثم علمكم الترصيف، ﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا﴾، هي القباب المتخذة من الأدم والأنطاع، ﴿تَسْتَخِفُّونَهَا﴾، تجدونها خفيفة(٢)، ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾، ترحالكم في سفركم، ﴿وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ﴾ : وقت حضركم أو نزولكم، ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا﴾ : هي للضأن، ﴿وَأَوْبَارِهَا﴾ : هي للإبل، ﴿وَأَشْعَارِهَا﴾ : هي للمعز، ﴿أَثَاثًا﴾، من الفرش والأكسية وغيرهما، ﴿وَمَتَاعًا﴾، ما يتمتعون به، ﴿إِلَى حِينٍ﴾، مدة متطاولة، أو إلى أجل معلوم.
١ ولما ذكر الطير الذي ليس له إلا الوكر في مثل الأشجار، وقد خلق له من الريش التي منها الطيران وهي دافعة عنه ضر الحر و البرد عقبه امتنانا لمن لا يتمكن من الطيران وليس معه ما يدفع به ضر البرد والحر بذكر ما هو دافع عنه فقال: "و الله جعل لكم بيوتكم" الآية /١٢ وجيز..
٢ يعني خففه عليكم في أوقات السفر والحضر جميعا أو خفف عليكم حملها ونقلها يوم ترحالكم وضربها يوم نزولكم وإقامتكم في مكان /١٢ منه..
٢ يعني خففه عليكم في أوقات السفر والحضر جميعا أو خفف عليكم حملها ونقلها يوم ترحالكم وضربها يوم نزولكم وإقامتكم في مكان /١٢ منه..