محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم بين تعالى نعمته على البشر ليستدل به على وحدانيته، بقوله، عطفا على ما مرّ :
[ ٨٠ ] ﴿والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفّونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين ٨٠﴾.
﴿والله جعل لكم من بيوتكم سكنا﴾، أي : موضعا تسكنون فيه وتأوون إليه لما لا يحصى من وجوه منافعكم. ﴿وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا﴾، أي : بيوتا أخرى : وهي الخيام والفساطيط والقباب المتخذة من الجلود نفسها، أو من الوبر والصوف / والشعر أيضا. فإنها من حيث كونها نابتة على جلودها يصدق عليها أنها من جلودها. أو الجلود مجاز عن المجموع :﴿تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم﴾، أي : تجدونها خفيفة المحمل وقت ترحالكم، ووقت نزولكم في مراحلكم. لا يثقل عليكم ضربها. أو هي خفيفة عليكم في أوقات السفر والحضر جميعا. قيل : والأول أولى ؛ لأن ظهور المنة في خفتها إنما يتحقق في حال السفر.
وأما المستوطن فغير مثقل. ﴿ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها﴾، أي : وجعل لكم من أصواف الضّأن وأوبار الإبل وأشعار المعز ﴿أثاثا ومتاعا إلى حين﴾، الأثاث : ما يتخذ للاستعمال بلبس أو فرش. والمتاع : ما يتخذ للتجارة. وقيل : هما بمعنى. ومعنى ﴿إلى حين﴾، أي : إلى أن تقضوا منه أوطاركم، أو إلى أن يبلى ويفنى. أو إلى أن تموتوا.
تنبيه :
استدل بالآية على طهارة جلود المأكولات وأصوافها وأوبارها وأشعارها، إذا خرجت في الحياة أو بعد التذكية. واستدل بعموم الآية من أباحها مطلقا، ولو من غير مذكاة. كذا في ( الإكليل ).
[ ٨٠ ] ﴿والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفّونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين ٨٠﴾.
﴿والله جعل لكم من بيوتكم سكنا﴾، أي : موضعا تسكنون فيه وتأوون إليه لما لا يحصى من وجوه منافعكم. ﴿وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا﴾، أي : بيوتا أخرى : وهي الخيام والفساطيط والقباب المتخذة من الجلود نفسها، أو من الوبر والصوف / والشعر أيضا. فإنها من حيث كونها نابتة على جلودها يصدق عليها أنها من جلودها. أو الجلود مجاز عن المجموع :﴿تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم﴾، أي : تجدونها خفيفة المحمل وقت ترحالكم، ووقت نزولكم في مراحلكم. لا يثقل عليكم ضربها. أو هي خفيفة عليكم في أوقات السفر والحضر جميعا. قيل : والأول أولى ؛ لأن ظهور المنة في خفتها إنما يتحقق في حال السفر.
وأما المستوطن فغير مثقل. ﴿ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها﴾، أي : وجعل لكم من أصواف الضّأن وأوبار الإبل وأشعار المعز ﴿أثاثا ومتاعا إلى حين﴾، الأثاث : ما يتخذ للاستعمال بلبس أو فرش. والمتاع : ما يتخذ للتجارة. وقيل : هما بمعنى. ومعنى ﴿إلى حين﴾، أي : إلى أن تقضوا منه أوطاركم، أو إلى أن يبلى ويفنى. أو إلى أن تموتوا.
تنبيه :
استدل بالآية على طهارة جلود المأكولات وأصوافها وأوبارها وأشعارها، إذا خرجت في الحياة أو بعد التذكية. واستدل بعموم الآية من أباحها مطلقا، ولو من غير مذكاة. كذا في ( الإكليل ).