مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿والله جَعَلَ لَكُمْ مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾، هو فعل بمعنى مفعول، أي : ما يسكن إليه، وينقطع إليه من بيت أو إلف، ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِّن جُلُودِ الأنعام بُيُوتًا﴾، هي : قباب الأدم، ﴿تَسْتَخِفُّونَهَا﴾، ترونها خفيفة المحمل في الضرب والنقض والنقل، ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾، بسكون العين : كوفي وشامي، وبفتح العين : غيرهم. والظعن : بفتح العين وسكونها، الارتحال، ﴿وَيَوْمَ إقامتكم﴾، قراركم في منازلكم، والمعنى : أنها خفيفة عليكم في أوقات السفر والحضر، على أن اليوم، بمعنى : الوقت، ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا﴾، أي : أصواف الضأن، ﴿وَأَوْبَارِهَا﴾، وأوبار الإبل، ﴿وَأَشْعَارِهَا﴾، وأشعار المعز، ﴿أَثَاثاً﴾، متاع البيت، ﴿ومتاعا﴾، وشيئاً ينتفع به ﴿إلى حِينٍ﴾، مدة من الزمان.