تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالا﴾، قال قتادة : يعني : الشجر.
﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا﴾، أي : حصونا ومعاقل، كما :﴿جَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾، وهي : الثياب من القطن والكتان والصوف، ﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾، كالدروع من الحديد المصفَّح والزَّرد وغير ذلك، ﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾، أي : هكذا يجعل لكم ما تستعينون به على أمركم، وما تحتاجون إليه، ليكون - عونًا لكم على طاعته وعبادته، ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾، هكذا فسره الجمهور، وقرؤوه بكسر اللام من :" تسلمون "، أي : من الإسلام. وقال قتادة في قوله :﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ [ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ]﴾(١)، هذه السورة تسمى سورة النِّعَم. وقال عبد الله بن المبارك وعباد بن العوام، عن حَنْظَلة السدوسي، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن ابن عباس أنه كان يقرؤها " تَسلَمون "، بفتح اللام، يعني : من الجراح(٢). رواه أبو عبيد القاسم بن سلام، عن عباد، وأخرجه ابن جرير من الوجهين، وردَّ هذه القراءة(٣).
وقال عطاء الخراساني : إنما نزل القرآن على قدر معرفة العرب، ألا ترى إلى قوله تعالى :﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا﴾، وما جعل [ لكم ](٤) من السهل أعظم وأكثر(٥)، ولكنهم كانوا أصحاب جبال(٦) ؟ ألا ترى إلى قوله :﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾، وما جعل لكم من غير ذلك أعظم منه وأكثر(٧)، ولكنهم كانوا أصحاب وبر وشَعَر، ألا ترى إلى قوله :﴿وَيُنزلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ﴾ [النور: ٤٣]، لعجبهم من ذلك، وما أنزل من الثلج أعظم وأكثر(٨)، ولكنهم كانوا لا يعرفونه ؟ ألا ترى إلى قوله تعالى :﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾، وما يقي من البرد أعظم وأكثر(٩)، ولكنهم كانوا أصحاب حر.
﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا﴾، أي : حصونا ومعاقل، كما :﴿جَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾، وهي : الثياب من القطن والكتان والصوف، ﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾، كالدروع من الحديد المصفَّح والزَّرد وغير ذلك، ﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾، أي : هكذا يجعل لكم ما تستعينون به على أمركم، وما تحتاجون إليه، ليكون - عونًا لكم على طاعته وعبادته، ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾، هكذا فسره الجمهور، وقرؤوه بكسر اللام من :" تسلمون "، أي : من الإسلام. وقال قتادة في قوله :﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ [ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ]﴾(١)، هذه السورة تسمى سورة النِّعَم. وقال عبد الله بن المبارك وعباد بن العوام، عن حَنْظَلة السدوسي، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن ابن عباس أنه كان يقرؤها " تَسلَمون "، بفتح اللام، يعني : من الجراح(٢). رواه أبو عبيد القاسم بن سلام، عن عباد، وأخرجه ابن جرير من الوجهين، وردَّ هذه القراءة(٣).
وقال عطاء الخراساني : إنما نزل القرآن على قدر معرفة العرب، ألا ترى إلى قوله تعالى :﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا﴾، وما جعل [ لكم ](٤) من السهل أعظم وأكثر(٥)، ولكنهم كانوا أصحاب جبال(٦) ؟ ألا ترى إلى قوله :﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾، وما جعل لكم من غير ذلك أعظم منه وأكثر(٧)، ولكنهم كانوا أصحاب وبر وشَعَر، ألا ترى إلى قوله :﴿وَيُنزلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ﴾ [النور: ٤٣]، لعجبهم من ذلك، وما أنزل من الثلج أعظم وأكثر(٨)، ولكنهم كانوا لا يعرفونه ؟ ألا ترى إلى قوله تعالى :﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾، وما يقي من البرد أعظم وأكثر(٩)، ولكنهم كانوا أصحاب حر.
١ زيادة من ت، ف، أ..
٢ في ت، ف: "يعني من الجراح بفتح اللام"..
٣ تفسير الطبري (١٤/ ١٠٤)..
٤ زيادة من ف، أ..
٥ في ت، ف: "واكبر"..
٦ في ف: "جبل"..
٧ في ت، ف، أ: "أكبر"..
٨ في ف: "وأكبر"..
٩ في ف: "وأكبر"..
٢ في ت، ف: "يعني من الجراح بفتح اللام"..
٣ تفسير الطبري (١٤/ ١٠٤)..
٤ زيادة من ف، أ..
٥ في ت، ف: "واكبر"..
٦ في ف: "جبل"..
٧ في ت، ف، أ: "أكبر"..
٨ في ف: "وأكبر"..
٩ في ف: "وأكبر"..