أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ﴾.
بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة منته على خلقه ؛ بأنه جعل لهم سرابيل تقيهم الحر، أي : والبرد ؛ لأن ما يقي الحر من اللباس يقي البرد. والمراد بهذه السرابيل : القمصان ونحوها من ثياب القطن والكتان والصوف. وقد بين هذه النعمة الكبرى في غير هذا الموضع ؛ كقوله :﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِى سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا﴾ [الأعراف: ٢٦] الآية، وقوله :﴿يَا بَنِي ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] الآية. أي : وتلك الزينة هي ما خلق الله لهم من اللباس الحسن. وقوله هنا :﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ﴾، المراد بها الدروع ونحوها، مما يقي لابسه وقع السلاح، ويسلمه من بأسه.
قد بين أيضاً هذه النعمة الكبرى، واستحقاق من أنعم بها لأن يشكر له في غير هذا الموضع. كقوله :﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٨٠]. وإطلاق السرابيل على الدروع ونحوها معروف. ومنه قول كعب بن زهير :
بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة منته على خلقه ؛ بأنه جعل لهم سرابيل تقيهم الحر، أي : والبرد ؛ لأن ما يقي الحر من اللباس يقي البرد. والمراد بهذه السرابيل : القمصان ونحوها من ثياب القطن والكتان والصوف. وقد بين هذه النعمة الكبرى في غير هذا الموضع ؛ كقوله :﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِى سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا﴾ [الأعراف: ٢٦] الآية، وقوله :﴿يَا بَنِي ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] الآية. أي : وتلك الزينة هي ما خلق الله لهم من اللباس الحسن. وقوله هنا :﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ﴾، المراد بها الدروع ونحوها، مما يقي لابسه وقع السلاح، ويسلمه من بأسه.
قد بين أيضاً هذه النعمة الكبرى، واستحقاق من أنعم بها لأن يشكر له في غير هذا الموضع. كقوله :﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٨٠]. وإطلاق السرابيل على الدروع ونحوها معروف. ومنه قول كعب بن زهير :
| شم العرانين أبطال لبوسهم | من نسج داود في الهيجا سرابيل |