أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿ظلالاً ومن الجبال أكناناً﴾، أي : ما تستظلون به من حر الشمس، وما تسكنون به في غيران الجبال.
﴿وسرابيل﴾، أي : قمصاناً تقيكم الحر والبرد.
﴿وسرابيل تقيكم بأسكم﴾، أي : دروعاً تقيكم الضرب والطعان في الحرب.
﴿لعلكم تسلمون﴾، أي : رجاء أن تسلموا له قلوبكم ووجوهكم فتعبدوه وحده.
المعنى :
وقوله :﴿والله جعل لكم مما خلق﴾، من أشياء كثيرة، ﴿ظلالاً﴾، تستظلون بها من حر الشمس. ﴿وجعل لكم من الجبال أكناناً﴾، تكنون فيها أنفسكم من المطر والبرد أو الحر، وهي غيران وكهوف في الجبال، ﴿وجعل لكم سرابيل﴾، قمصان، ﴿تقيكم الحر﴾ والبرد، ﴿وسرابيل﴾ : هي الدروع، ﴿تقيكم بأسكم﴾، في الحرب، تتقون بها ضرب السيوف وطعن الرماح. أليس الذي جعل لكم من هذه كلها أحق بعبادتكم وطاعتكم، وهكذا :﴿يتم نعمته عليكم﴾، فبعث إليكم رسوله وأنزل عليكم كتابه ؛ ليعدكم للإسلام فتسلموا.
- لا ينتفع بالآيات إلا المؤمنون لحياة قلوبهم، أما الكافرون فهم في ظلمة الكفر لا يرون شيئاً من الآيات ولا يبصرون.
٢- مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ونعمه تتجلى في هذه الآيات الأربع، ومن العجب أن المشركين كالكافرين عمي لا يبصرون شيئاً منها، وأكثرهم الكافرون.
٣- مهمة الرسول ﷺ ليست هداية القلوب وإنما هي بيان الطريق بالبلاغ المبين.