مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿والله جَعَلَ لَكُمْ مِّمَّا خَلَقَ ظلالا﴾، كالأشجار والسقوف، ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الجبال أكنانا﴾، جمع كن، وهو ما سترك من كهف أو غار، ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ﴾، هي : القمصان والثياب من الصوف والكتاب والقطن، ﴿تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾، وهي تقي البرد أيضاً، إلا أنه اكتفى بأحد الضدين ؛ ولأن الوقاية من الحر أهم عندهم لكون البرد يسيراً محتملاً، ﴿وسرابيل تَقِيكُم بَأْسَكُمْ﴾، ودروعاً من الحديد ترد عنكم سلاح عدوكم في قتالكم، والبأس : شدة الحرب، والسربال : عام يقع على ما كان من حديد أو غيره، ﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾، أي : تنظرون في نعمته الفائضة فتؤمنون به وتنقادون له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى