لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
في الظاهر جعل لكم من الأشجار والسقوف ونحوها ظلالاً. . . كذلك جعل في ظل عنايته لأوليائه مثوًى وقراراً.
وكما سَتَرَ ظواهركم بسرابيل تقيكم الحرَّ، وسرابيل تقيكم بأس عدوكم، - كذلك ألبس سرائركم لباساً يلفكم به في السراء والضراء، ولباسَ العصمة يحميكم من مخالفته، وأظلكم بظلال التوفيق مما يحملكم على ملازمة عبادته، وكساكم بحُلَلِ الوصل مما يؤهلكم لقربته وصحبته.
قوله :﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ. . .﴾، إتمام النعمة بأن تكون عاقبتُهم مختومة بالخير، ويكفيهم أمورَ الدين والدنيا، ويصونهم عن اتباع الهوى، ويُسَدِّدُهم حتى يؤثروا ما يوجِبُ من الله الرضاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى