فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وجعل لكم سرابيل تقيكم الحرّ وسرابيل تقيكم بأسكم﴾ [النحل: ٨١] ﴿سرابيل تقيكم الحر﴾ أي والبرد، وإنما حذفه لدلالة ضدّه عليه، كما في قوله تعالى :﴿بيدك الخير﴾ [آل عمران: ٢٦] أي والشرّ.
وخصّ الحرّ، والخير بالذكر(١)، لأن الخطاب بالقرآن أول ما وقع بالحجاز، والوقاية من الحرّ، أهمّ عند أهله، لأن الحرّ عندهم أشد من البرد، والخير مطلوب العباد من ربهم، دون الشرّ.
١ - إنما خصّ الخير بالذكر في الآية ﴿بيدك الخير﴾ أدبا مع الله تعالى، لأن الشر لا ينسب إليه تعالى من باب الأدب، وإن كان خلقا منه وإيجادا، كما قال تعالى: ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾. ﴿والذي هو يطعمني ويسقين﴾. ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ نسب المرض إليه أدبا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى