البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿والله جعل لكم مما خلق﴾، من الشجر والجبال والأبنية، وغيرها، ﴿ظِلالاً﴾، تتقون بها حر الشمس، ﴿وجعل لكم من الجبال أكنانًا﴾ ؛ جمع كَن، ما تكنون، أي : تستترون به من الحر والبرد، كالكهوف والغيران والبيوت المجوفة فيها، ﴿وجعل لكم سرابيل﴾، جمع سربال : ثيابًا من الصوف والكتان والقطن وغيرها، ﴿تقيكم الحرَّ﴾ والبرد، وخص الحر بالذكر، اكتفاء بأحد الضدين ؛ أو لأن وقاية الحر كانت أهم عندهم. ﴿وسرابيل تقيكم بأسكم﴾ : حربكم، كالطعن والضرب. وهي : الدروع، وتسمى : الجواشن، جمع جَوشن، وهو الدرع. ﴿كذلك﴾ ؛ كإتمام هذه النعم، بخلق هذه الأشياء المتقدمة، ﴿يُتم نعمتَه عليكم﴾ في الدنيا، بخلق ما تحتاجون إليه، ﴿لعلكم﴾ يا أهل مكة ﴿تُسْلمون﴾، أي : تنظرون في نعمه، فتؤمنون به، أو تنقادون لحكمه. وفي قراءة : بفتح التاء، أي : تسلمون من العذاب بالإيمان، أو تنظرون فيها، فتوحدون، وتَسلمون من الشرك، أو من الجراح ؛ بلبس الدروع.
سورة النحل
مكية، إلا قوله :﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به...﴾ [النحل: ١٢٦] الآية، نزلت في غزوة أحد. وهي مائة وثمان وعشرون آية. ومناسبتها لما قبلها قوله :﴿حتى يأتيك اليقين﴾ [الحجر: ٩٩] ؛ وهو الموت وما بعده من البعث والحساب.
سورة النحل
مكية، إلا قوله :﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به...﴾ [النحل: ١٢٦] الآية، نزلت في غزوة أحد. وهي مائة وثمان وعشرون آية. ومناسبتها لما قبلها قوله :﴿حتى يأتيك اليقين﴾ [الحجر: ٩٩] ؛ وهو الموت وما بعده من البعث والحساب.