فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿مّمَّا خَلَقَ﴾، من الشجر وسائر المستظلات، ﴿أكنانا﴾، جمع كنّ، وهو ما يستكنّ به من البيوت المنحوتة في الجبال والغيران والكهوف. ﴿سَرَابِيلَ﴾، هي القمصان والثياب من الصوف والكتان والقطن وغيرها، ﴿تَقِيكُمُ الحر﴾، لم يذكر البرد ؛ لأنّ الوقاية من الحرّ أهمّ عندهم، وقلما يهمهم البرد لكونه يسيراً محتملاً. وقيل : ما يقي من الحرّ يقي من البرد فدل ذكر الحرّ على البرد. ﴿وسرابيل تَقِيكُم بَأْسَكُمْ﴾، يريد الدروع والجواشن، والسربال عامّ يقع على كل ما كان من حديد وغيره. ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾، أي : تنظرون في نعمه الفائضة فتؤمنون به وتنقادون له. وقرىء :«تسلمون »، من السلامة : أي : تشكرون فتسلمون من العذاب. أو تسلم قلوبكم من الشرك. وقيل : تسلمون من الجراح بلبس الدروع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى