أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿والله جعل لكم مما خلق﴾، من الشجر والجبل والأبنية وغيرها. ﴿ظلالا﴾، تتقون بها حر الشمس. ﴿وجعل لكم من الجبال أكنانا﴾، مواضع تسكنون بها من الكهوف والبيوت المنحوتة فيها، جمع كن. ﴿وجعل لكم سرابيل﴾، ثيابا من الصوف والكتان والقطن وغيرها. ﴿تقيكم الحرّ﴾، خصه بالذكر اكتفاء بأحد الضدين أو لأن وقاية الحر كانت أهم عندهم. ﴿وسرابيل تقيكم بأسكم﴾، يعني : الدروع والجواشن، والسربال يعم كل ما يلبس. ﴿كذلك﴾، كإتمام هذه النعم التي تقدمت. ﴿يتم نعمته عليكم لعلكم تُسلمون﴾، أي : تنظرون في نعمه فتؤمنون به وتنقادون لحكمه. وقرئ :" تَسلمُون "، من السلامة، أي : تشكرون فتسلمون من العذاب، أو تنظرون فيها فتسلمون من الشرك. وقيل :﴿تَسلمون﴾، من الجراح بلبس الدروع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى