البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ولما ذكر تعالى ما منّ به عليهم ما سبق ذكره، وكانت بلادهم غالباً عليها الحر، ذكر امتنانه عليهم بما يقيهم الحر من خلق الأجرام التي لها ظل كالشجر وغيره مما يمنع من أذى الشمس.
وقال ابن عباس ومجاهد : ظلال الغمام.
وقال ابن السائب : ظلال البيوت.
وقال قتادة، والزجاج : ظلال الشجر.
وقال ابن قتيبة : ظلال الشجر والجبال والأكنان من الجبال هي الغيران، والكهوف، والبيوت المنحوتة منها.
والسربال ما لبس على البدن من : قميص، وقرقل، ومجول، ودرع، وجوشن، ونحو ذلك من صوف وكتان وقطن وغيرها.
واقتصر على ذكر الحر إما لأن ما يقي الحر يقي البرد قاله الزجاج، أو حذف البرد لدلالة ضده عليه قاله المبرد، أو لأنه أمس في تلك البلاد والبرد فيها معدوم في الأكثر.
وإذا جاء توقى بالأثاث فيخلص السربال لتوقي الحر فقط، قاله عطاء الخراساني.
وهذا في بلاد الحجاز، وأما غيرها من بلاد العرب فيوجد فيها البرد الشديد كما قال متمم :
إذا القشع من برد الشتاء تقعقعا. . .
وقال آخر :
في ليلة من جمادى ذات أندية. . .
والسرابيل التي تقي الناس هي الدروع.
قال كعب بن زهير :
والسربال عام، يقع على ما كان من حديد وغيره.
والبأس في أصل اللغة الشدة، وهنا الحرب.
وفي الحديث :«كنا إذا اشتد البأس اتقينا برسول الله ﷺ » والمعنى : تقيكم أذى الحرب وهو ما يعرض فيها من الجراح الناشئة من ضرب السيف، والدبوس، والرمح، والسهم، وغير ذلك مما يعد للحديث.
كذلك أي مثل ذلك الإتمام للنعمة فيما سبق، يتم نعمته في المستقبل.
وقرأ ابن عباس : تتم بتاء مفتوحة نعمته بالرفع، أسند التمام إليها اتساعاً، وعنه نعمه جمعاً.
وقرأ : لعلكم تسلمون بفتح التاء، واللام من السلامة والخلاص، فكأنه تعليل لوقاية السرابيل من أذى الحرب، أو تسلمون من الشرك.
وأما تسلمون في قراءة الجمهور فالمعنى : تؤمنون، أو تنقادون إلى النظر في نعم الله تعالى مفض إلى الإيمان والانقياد.
روي أن أعرابياً سمع قوله تعالى : والله جعل لكم من بيوتكم سكناً إلى آخر الآيتين فقال : عند كل نعمة اللهم نعم، فلما سمع : لعلكم تسلمون، قال : اللهم هذا فلا، فنزلت.
وقال ابن عباس ومجاهد : ظلال الغمام.
وقال ابن السائب : ظلال البيوت.
وقال قتادة، والزجاج : ظلال الشجر.
وقال ابن قتيبة : ظلال الشجر والجبال والأكنان من الجبال هي الغيران، والكهوف، والبيوت المنحوتة منها.
والسربال ما لبس على البدن من : قميص، وقرقل، ومجول، ودرع، وجوشن، ونحو ذلك من صوف وكتان وقطن وغيرها.
واقتصر على ذكر الحر إما لأن ما يقي الحر يقي البرد قاله الزجاج، أو حذف البرد لدلالة ضده عليه قاله المبرد، أو لأنه أمس في تلك البلاد والبرد فيها معدوم في الأكثر.
وإذا جاء توقى بالأثاث فيخلص السربال لتوقي الحر فقط، قاله عطاء الخراساني.
وهذا في بلاد الحجاز، وأما غيرها من بلاد العرب فيوجد فيها البرد الشديد كما قال متمم :
إذا القشع من برد الشتاء تقعقعا. . .
وقال آخر :
في ليلة من جمادى ذات أندية. . .
والسرابيل التي تقي الناس هي الدروع.
قال كعب بن زهير :
| شم العرانين أبطال لبوسهم | من نسج داود في الهيجا سرابيل |
والبأس في أصل اللغة الشدة، وهنا الحرب.
وفي الحديث :«كنا إذا اشتد البأس اتقينا برسول الله ﷺ » والمعنى : تقيكم أذى الحرب وهو ما يعرض فيها من الجراح الناشئة من ضرب السيف، والدبوس، والرمح، والسهم، وغير ذلك مما يعد للحديث.
كذلك أي مثل ذلك الإتمام للنعمة فيما سبق، يتم نعمته في المستقبل.
وقرأ ابن عباس : تتم بتاء مفتوحة نعمته بالرفع، أسند التمام إليها اتساعاً، وعنه نعمه جمعاً.
وقرأ : لعلكم تسلمون بفتح التاء، واللام من السلامة والخلاص، فكأنه تعليل لوقاية السرابيل من أذى الحرب، أو تسلمون من الشرك.
وأما تسلمون في قراءة الجمهور فالمعنى : تؤمنون، أو تنقادون إلى النظر في نعم الله تعالى مفض إلى الإيمان والانقياد.
روي أن أعرابياً سمع قوله تعالى : والله جعل لكم من بيوتكم سكناً إلى آخر الآيتين فقال : عند كل نعمة اللهم نعم، فلما سمع : لعلكم تسلمون، قال : اللهم هذا فلا، فنزلت.