الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿مّمَّا خَلَقَ﴾، من الشجر وسائر المستظلات، ﴿أكنانا﴾، جمع كنّ، وهو : ما يستكنّ به من البيوت المنحوتة في الجبال والغيران والكهوف، ﴿سَرَابِيلَ﴾، هي القمصان والثياب من الصوف والكتان والقطن وغيرها، ﴿تَقِيكُمُ الحر﴾، لم يذكر البرد ؛ لأنّ الوقاية من الحرّ أهمّ عندهم، وقلما يهمهم البرد لكونه يسيراً محتملاً. وقيل : ما يقي من الحرّ يقي من البرد ؛ فدل ذكر الحرّ على البرد، ﴿وسرابيل تَقِيكُم بَأْسَكُمْ﴾، يريد الدروع والجواشن، والسربال عامّ يقع على كل ما كان من حديد وغيره. ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾، أي : تنظرون في نعمه الفائضة فتؤمنون به وتنقادون له. وقرىء :«تسلمون »، من السلامة : أي : تشكرون فتسلمون من العذاب. أو تسلم قلوبكم من الشرك. وقيل : تسلمون من الجراح بلبس الدروع.