تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية : ٨١ وقوله تعالى :﴿والله جعل لكم مما خلق ظلالا﴾، لا يحتمل قوله :﴿ظلالا﴾، البيوت التي ذكر، وهي تَظُللهم، ويحتمل الأشجار. ﴿وجعل لكم من الجبال أكنانا﴾، وهي الغيران والبيوت التي تتخذ في الجبال لتقيهم عن الحر والبرد، ﴿وجعل لكم سرابيل﴾، قيل : القُمُصُ والدروع.
ثم ذكر أن ما ذكر من البيوت والأكنان والسرابيل ﴿تقيكم الحر﴾ وتقيكم أيضا بأس العدو، ﴿كذلك يتم نعمته عليكم﴾، ما ذكر من أنواع النعم.
وقوله تعالى :﴿وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر﴾ ذكر أنها تقي من الحر والبرد جميعا. فكان في ذكر أحدهما ذكر الآخر ذكر كفاية.
وقوله تعالى :﴿كذلك يتم نعمته عليكم﴾، ليلزمهم الإسلام أو حجته. ثم تحتمل النعمة ما تقدم ذكره، ويحتمل الرسول.
وقوله تعالى :﴿لعلكم تُسلمون﴾، جميع ما ذكر من النعم والآيات في هذه السورة من أولها إلى آخرها إنما ذكره(١) لهذا بالحرف، وهو قوله :﴿لعلكم تسلمون﴾، وما ذكر ﴿ولعلكم تشكرون﴾ ( النحل : ١٤ و ٧٨ )، وذكر(٢) ﴿لعلكم تهتدون﴾ ( النحل : ١٥ )، تحتمل أن تكون هذه الأحرف كلها واحدا. ويحتمل أن يكون لكل حرف من ذلك معنى غير الآخر، والله أعلم.
ثم ذكر أن ما ذكر من البيوت والأكنان والسرابيل ﴿تقيكم الحر﴾ وتقيكم أيضا بأس العدو، ﴿كذلك يتم نعمته عليكم﴾، ما ذكر من أنواع النعم.
وقوله تعالى :﴿وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر﴾ ذكر أنها تقي من الحر والبرد جميعا. فكان في ذكر أحدهما ذكر الآخر ذكر كفاية.
وقوله تعالى :﴿كذلك يتم نعمته عليكم﴾، ليلزمهم الإسلام أو حجته. ثم تحتمل النعمة ما تقدم ذكره، ويحتمل الرسول.
وقوله تعالى :﴿لعلكم تُسلمون﴾، جميع ما ذكر من النعم والآيات في هذه السورة من أولها إلى آخرها إنما ذكره(١) لهذا بالحرف، وهو قوله :﴿لعلكم تسلمون﴾، وما ذكر ﴿ولعلكم تشكرون﴾ ( النحل : ١٤ و ٧٨ )، وذكر(٢) ﴿لعلكم تهتدون﴾ ( النحل : ١٥ )، تحتمل أن تكون هذه الأحرف كلها واحدا. ويحتمل أن يكون لكل حرف من ذلك معنى غير الآخر، والله أعلم.
١ الهاء ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: و..
٢ في الأصل وم: و..