نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
فلما صار هذا البيان، إلى أجلى من العيان، كان ربما وقع في الوهم أنهم إن لم يجيبوا لحقَ الداعي بسبب إعراضهم حرج، فقال تعالى نافياً لذلك معرضاً عنهم إعراض المغضب، مقبلاً عليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم إقبال المسلي، معبراً بصيغة التفعل المفهمة ؛ لأن الفطر الأولى داعية إلى الإقبال على الله، فلا يعرض صاحبها عما يرضيه سبحانه إلا بنوع معالجة :﴿فإن تولوا﴾، أي : كلفوا أنفسهم الإعراض ومتابعة الأهواء، فلا تقصير عليك بسبب توليهم ولا حرج، ﴿فإنما﴾، أي : بسبب أنه إنما ﴿عليك البلاغ المبين﴾، وليس عليك أن تردهم عن العناد،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى