كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ أي إنْ أعرَضُوا عن الإيمانِ، فإنما عليكَ يا مُحْمَّدُ البلاغُ الظاهر، وهو أن تُبَلِّغَ الرسالةَ، وتُبَيِّنَ الدلالَة، فلما ذكَرَ لهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم هذه النِّعَمَ، قالوا: أنْعِمْ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ كُلُّهَا مِنَ اللهِ؟ثُمَّ قَالُواْ: شَفَاعَةُ آلِهَتَنَا، فأنزلَ اللهُ تعالى قولَهُ: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾؛ أي يعرفون أنَّ هذه النعمَ كلَّها من اللهِ.
﴿ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾، بإضافتها إلى الأوثانِ، ويشكرونَ الأوثانَ عليها. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾؛ أي كلُّهم يكفرون باللهِ وبنعمته، فذكر الأكثرَ والمراد به الجميعَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى