التفسير المظهري — المظهري
عن الكتاب
﴿فإن تولوا﴾، أي : أعرضوا عن الإسلام ولم يقبلوا منك، ﴿فإنما عليك البلاغ المبين﴾، يعني : إن تولوا فلا تهتم ولاتك في ضيق ؛ لأنه ما عليك أن يؤمنوا، إنما عليك البلاغ، وقد ﴿بلغت﴾ كمال الإبلاغ، أقيم السبب مقام المسبب، أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد :( أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله، فقرأ عليه :﴿والله جعل لكم من بيوتكم سكنا﴾، قال الأعرابي : نعم، قال :﴿وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم﴾، قال : نعم، ثم قرأ كل ذلك يقول : نعم، حتى بلغ :﴿كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون﴾، فولى الأعرابي، فأنزل الله تعالى :﴿فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين٨٢﴾.