بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله :﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مّنْ أَنفُسِهِمْ﴾، أي : رسولاً من الآدميين، ﴿وَجِئْنَا بِكَ﴾ يا محمد ﴿شَهِيدًا على هَؤُلآء﴾، أي : على أمتك. ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الكتاب﴾، أي : القرآن. ﴿تِبْيَانًا لّكُلّ شَيء﴾، من الأمر والنهي. إلا أن بعضه مفسر، وبعضه مجمل، يحتاج إلى الاستخراج، والاستنباط. وقال مجاهد : ما يسأل الناس عن شيء إلا في كتاب الله تبيانه، ثم قرأ :﴿تِبْيَانًا لّكُلّ شَيء﴾ وقال علي بن أبي طالب : كل شيء علمه في الكتاب إلا أن آراء الرجال تعجز عنه.
ثم قال :﴿وَهُدًى وَرَحْمَةٌ﴾، أي :﴿هُدًى﴾ من الضلالة، ﴿وَرَحْمَةً﴾، أي : نعمة لمن آمن به، وعمل بما فيه، ﴿وبشرى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ بالجنة.
ثم قال :﴿وَهُدًى وَرَحْمَةٌ﴾، أي :﴿هُدًى﴾ من الضلالة، ﴿وَرَحْمَةً﴾، أي : نعمة لمن آمن به، وعمل بما فيه، ﴿وبشرى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ بالجنة.