كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ﴾ ؛ أي وعلَى اللهِ بينُ الهدى والضَّلالة ليُتَّبَعَ الهدى وتُجْتَنَبَ الضَّلالةُ، كما قالَ تعالى :﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً﴾[الانسان: ٣]، وقال تعالى :﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾[الشمس: ٨]. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمِنْهَا جَآئِرٌ﴾ أي مِن الطُّرُقِ ما هو عادلٌ عنِ الحقِّ، قال : يعني اليهوديَّةَ والنصرانية والمجوسية، وقال ابنُ المبارك :(يَعْنِي الأَهْوَاءَ وَالْبدَعَ). قولهُ :﴿وَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ؛ إلى جنَّتهِ وثوابهِ، ولأرشدَكم كلَّكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى