الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمِنْهَا جَآئِرٌ﴾ :{ } الضميرُ يعود على السبيل لأنها تُؤَنَّثُ :
﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ [يوسف: ١٠٨]، أو لأنها في معنى سُبُل، فَأَنَّثَ على معنى الجمع.
والقَصْدُ مصدرٌ يُوصَفُ به فهو بمعنى قاصِد، يُقال : سبيلٌ قَصْدٌ وقاصِدٌ، أي : مستقيم كأنه يَقْصِد الوجهَ الذي يَؤُمُّه السَّالكُ لا يَعْدِل عنه. وقيل : الضمير يعود على الخلائق ويؤيِّده قراءةُ عيسى وما في مصحف عبد الله :" ومنكم جائِزٌ "، وقراءةُ عليٍّ :" فمنكم جائر " بالفاء.
وقيل : أل في السبيل للعَهْدِ، فعلى هذا يعود الضميرُ على " السبيل " التي يتضمَّنها معنى الآية كأنه قيل : ومِن السبيل، فأعاد عليها وإنْ لم يَجْرِ لها ذِكْرٌ ؛ لأنَّ مقابلَها يَدُلُّ عليها. وأمَّا إذا كانت أل للجنس فتعودُ على لفظها.
والجَوْرُ : العُدولُ عن الاستقامةِ. قال النابغة :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . *** يَجُور بها الملاَّحُ طَوْراً ويَهْتدي
وقال آخر :
وقال أبو البقاء :" وقَصْدُ مصدرٌ بمعنى إقامةِ السبيل وتَعِديلِ السبيلِ، وليس مصدرَ قصَدْتُه بمعنى أتَيْتُه ".
﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ [يوسف: ١٠٨]، أو لأنها في معنى سُبُل، فَأَنَّثَ على معنى الجمع.
والقَصْدُ مصدرٌ يُوصَفُ به فهو بمعنى قاصِد، يُقال : سبيلٌ قَصْدٌ وقاصِدٌ، أي : مستقيم كأنه يَقْصِد الوجهَ الذي يَؤُمُّه السَّالكُ لا يَعْدِل عنه. وقيل : الضمير يعود على الخلائق ويؤيِّده قراءةُ عيسى وما في مصحف عبد الله :" ومنكم جائِزٌ "، وقراءةُ عليٍّ :" فمنكم جائر " بالفاء.
وقيل : أل في السبيل للعَهْدِ، فعلى هذا يعود الضميرُ على " السبيل " التي يتضمَّنها معنى الآية كأنه قيل : ومِن السبيل، فأعاد عليها وإنْ لم يَجْرِ لها ذِكْرٌ ؛ لأنَّ مقابلَها يَدُلُّ عليها. وأمَّا إذا كانت أل للجنس فتعودُ على لفظها.
والجَوْرُ : العُدولُ عن الاستقامةِ. قال النابغة :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . *** يَجُور بها الملاَّحُ طَوْراً ويَهْتدي
وقال آخر :
| ومن الطريقةِ جائرٌ وهُدىً | قَصْدُ السبيلِ ومنه ذُو دَخْلِ |