معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ يعني : بيان طريق الهدى من الضلالة. وقيل : بيان الحق بالآيات والبراهين والقصد الصراط المستقيم. ﴿ومنها جائر﴾ يعني : ومن السبيل جائر عن الاستقامة معوج، فالقصد من السبيل : دين الإسلام، والجائر منها : اليهودية، والنصرانية، وسائر ملل الكفر. قال جابر بن عبد الله ﴿قصد السبيل﴾ : بيان الشرائع والفرائض. وقال عبد الله بن المبارك، وسهل بن عبد الله : قصد السبيل السنة، ﴿ومنها جائر﴾ الأهواء والبدع، دليله قوله تعالى :﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل﴾ [ الأنعام-١٥٣ ]. ﴿ولو شاء لهداكم أجمعين﴾، نظيره قوله تعالى :﴿ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها﴾ [ السجدة-١٣ ].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى