مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَعَلَى الله قَصْدُ السبيل﴾ المراد به الجنس ولذا قال ﴿وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾ والقصد مصدر بمعنى الفاعل وهو القاصد. يقال : سبيل قصد وقاصد أي مستقيم كأنه يقصد الوجه الذي يؤمه السالك لا يعدل عنه، ومعناه أن هداية الطريق الموصل إلى الحق عليه كقوله ﴿إِنَّ عَلَيْنَا للهدى﴾ [الليل: ١٢] وليس ذلك للوجوب إذ لا يجب على الله شيء ولكن يفعل ذلك تفضلاً. وقيل : معناه وإلى الله. وقال الزجاج : معناه وعلى الله تبيين الطريق الواضح المستقيم والدعاء إليه بالحجج ﴿ومنها جائر﴾ أي من السبيل مائل عن الاستقامة ﴿وَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أراد هداية اللطف بالتوفيق والإنعام بعدالهدى العام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى