التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
أتبع ذلك ببيان أنه - عز وجل - كفيل بالإِرشاد إلى الطريق المستقيم لمن يتجه إليه فقال - تعالى - :﴿وعلى الله قَصْدُ السبيل، وَمِنْهَا جَآئِرٌ، وَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾.
والقصد : الاستقامة. والسبيل : الطريق والقصد منه : هو المستقيم الذى لا اعوجاج فيه. يقال : سبيل قصد وقاصد، أى : مستقيم، قال الشاعر :
ومن الطريقة جائر وهدى... قصد السبيل، ومنه ذو دخل
قال الجمل ما ملخصه : " ﴿وعلى الله﴾ أى : تفضلا ﴿قصد السبيل﴾ على تقدير مضاف، أى : وعلى الله بيان قصد السبيل. وهو بيان طريق الهدى من الضلالة، وهو من إضافة الصفة إلى الموصوف، والقصد مصدر يوصف به. يقال : سبيل قصد وقاصد أى : مستقيم، كأنه يقصد الوجه الذى يؤمه السالك لا يعدل عنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى