بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله :﴿وَعَلَى الله قَصْدُ السبيل﴾ أي : بيان الهدى. ويقال : هداية الطريق ﴿وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾ أي : من الطرق ما هو مائل عن طريق الهدى إلى طريق اليهودية، والنصرانية. وروى جويبر عن الضحاك أنه قال :﴿وَعَلَى الله قَصْدُ السبيل﴾ يعني : بيان الهدى، ﴿وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾ أي : سبيل الضلالة. وقال قتادة : في قراءة عبد الله بن مسعود ﴿وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾ أي : مائل عن طريق الهدى ﴿وَلَوْ شَآء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أي : لو علم الله تعالى أن الخلق كلهم أهلاً للتوحيد لهداهم. ويقال : لو شاء الله لأنزل آية يضطر الخلق إلى الإيمان بها.